الرئيسية
36 دقيقة 4 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة المعارج

محمد متولي الشعراوي

بين 'هَلَع' الفطرة وطمأنينة المنهج.. رحلة الصعود إلى ذي المعارج!

هل تساءلت يوماً لماذا نشعر بالضيق المفاجئ عند الأزمات، وبالبخل الشديد عند الرخاء؟

سورة المعارج ليست مجرد حديث عن الآخرة، بل هي "كتالوج" نفسي يشرح طبيعة الإنسان الذي خُلق (هلوعاً). وهي تقدم لك "روشتة" النجاة من الهلع اليومي والقلق من المستقبل.

بأسلوب الشيخ الشعراوي المبسط والعميق، ستفهم لماذا كانت الصلاة هي أول وآخر صفات الناجين، وكيف تجعل من حياتك "معراجاً" مستمراً نحو الله.

سورة المعراج هي رحلة لفك شفرة النفس البشرية، نتعلم فيها كيف نترقى في "معارج" الإيمان لنصل إلى درجة (المُكرمين) الذين لا يكسرهم كرب ولا يطغيهم نعم.

 

 الأفكار الرئيسية للكتاب

  1. حتمية العذاب للمنكرين: تصوير مشهد الكافر الذي استعجل العذاب استهزاءً، وتأكيد وقوعه من الله "ذي المعارج".

  2. نسبية الزمن وأهوال القيامة: الفرق بين تقدير الله للزمن وتقدير البشر، ووصف التغيرات الكونية الكبرى (كالسماء كالمهل والجبال كالعهن).

  3. العزلة النفسية يوم الحساب: انقطاع الروابط الاجتماعية حتى بين الأقرباء، ورغبة المجرم في الافتداء بأعز ما يملك (الأبناء، الزوجة، الأهل).

  4. طبيعة النفس البشرية (الهلع): تحليل سيكولوجي للإنسان الذي يجزع عند الشر ويمنع عند الخير، وكيف يهذب الإيمان هذه الطباع.

  5. صفات المجتمع المؤمن: استعراض ثماني صفات تنجي الإنسان (الصلاة، حق السائل والمحروم، التصديق بيوم الدين، الإشفاق من العذاب، حفظ الفروج، أداء الأمانة، الوفاء بالعهد، شهادة الحق).

  6. الرد على منكري البعث: إبطال غرور الكفار وتأكيد قدرة الله على استبدالهم بمن هم خير منهم.

 

ماذا تجد في الكتاب؟

  • التوازن النفسي: تجد فيها المنهج العملي للخروج من حالة "الهلع" والقلق الوجودي إلى حالة "الاطمئنان" الإيماني.

  • الوصف التصويري: تجد صوراً أدبية بليغة لأهوال القيامة تجعل الغيب كأنه مشهود لترق القلوب.

  • العدالة الإلهية: تجد تأكيداً على أن الدنيا ليست نهاية المطاف، وأن كل ذي حق سيأخذ حقه.

  • الدقة في الألفاظ: مثل الفرق بين "دائمون" و"يحافظون" في الصلاة، وذكر "الروح" تشريفاً لجبريل عليه السلام.

 

الاقسام إسلاميات

مُختصر المُختصر

تبدأ سورة المعارج برسم مشهد واقعي لأحد المشركين وهو يستعجل العذاب استخفافاً، فيأتي الرد الإلهي بأن العذاب آتٍ لا محالة من الله "ذي المعارج". وتنتقل السورة لوصف "يوم الخمسين ألف سنة" حيث تنهار المادة؛ فتذوب السماء كالمعادن المنصهرة، وتتطاير الجبال كالصوف، ويذوب الرابط الاجتماعي فيغدو المرء وحيداً بذنبه، يتمنى لو يفتدي نفسه بأبنائه وأهله جميعاً ليتقي "لظى" التي تنزع الأطراف من شدة حرها.

ثم تضع السورة يدها على داء النفس البشرية "الهلع"، فالإنسان بطبعه يضطرب عند البلاء ويبخل عند النعماء، ولا يكسر هذه الدورة إلا "المصلون". وهنا ترسم السورة خارطة طريق للنجاة تشمل: المداومة على الصلاة، وتخصيص حق معلوم للمحتاجين، والوجل من عذاب الله، والعفة، والأمانة، والصدق في الشهادة. هؤلاء هم الذين سيكرمهم الله في جناته.

وفي ختامها، توبخ السورة الكفار الذين يسرعون للاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم يطمعون في الجنة بلا عمل، وتذكرهم بأصل خلقهم الضعيف، مؤكدة أن الله "رب المشارق والمغارب" قادر على إهلاكهم واستبدالهم. وتنتهي السورة بمشهد الخروج من القبور؛ حيث يخرج الجميع سراعاً نحو الحساب، تغشاهم ذلة الانكسار، ليدركوا أن ما كانوا يكذبون به قد أصبح واقعاً لا يهربون منه.

الإقتباسات

“الله عز وجل هو خالق الزمن، فلذلك فإنه يَسْتَطِيعُ أن يَخْلُقَ يوماً مقداره ساعة، أو كأيام الدنيا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً، أو ألفُ سنة، أو خَمْسُونَ ألفاً، فذلك رَاجِعٌ لمشيئة الله.“

“ سؤال: هل تحتاج الملائكة إلى خمسين ألف سنة لِتَعْرُجَ إلى ربها؟ والجواب إنه يوم في حساب الملائكة، ولكن بحسابكم أنتم هو خمسون ألف سنة.“

“ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا. أي صبراً حسناً لا جزع فيه ولا يشوبه استعجال ولا حيرة؛ فاصبر يا محمد على أذى هؤلاء المشركين ولا يصرفك ما تلقى منهم من المكروه عن تبليغ الرسالة.“

“ والصبر عادة يكون مؤلماً، ولكنه يكون جميلاً حينما لا تكون فيه شكوى أو جزع، مثلما ورد في حق نبي الله يعقوب: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ}.“

“ {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعا}؛ هَذَا الْإِنْسَانُ الْهَلُوع تَجِدُهُ مَعَ أَوَّلِ مَسٍّ مِنْ فَقْرٍ أَوْ مصيبة، شَدِيدَ الْهَلَعِ وَالْخَوْفِ، وَإِذَا أَصَابَتْهُ نِعْمَةٌ ينكر فضل اللَّهِ عَلَيْهِ، وَيَمْنَعُ الْخَيْرَ عَنِ الناس.“

“ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ. فلا يستطيع إنسان أن يقطع بأنه أدى الواجبات أو اجتنب المحظورات كما ينبغي، بل قد يقع منه تقصير، فلا يأمن عذاب الله إلا من غرّته نفسه.“

“ الأمانة هي كل ما اسْتُؤْمِنْتَ عليه، وَأَوَّلُهَا عَهْدُ إيمانك بالله، الذي أُخذ عليك وأنت في ظهر آدم، وتليها أمانات الخلق التي يجب أداؤها إلى أصحابها على الوجه الأكمل.“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة المعارج

محمد متولي الشعراوي

17 مشاهدة
كتاب
إيران من الداخل

فهمي هويدي

29 مشاهدة
كتاب
زاد المعاد في هدي خير العباد - الجزء الرابع

ابن قيم الجوزية

77 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الحاقة

محمد متولي الشعراوي

142 مشاهدة
كتاب
محور الإمبراطورية: تاريخ العلاقات الإيرانية الأمريكية

أفشين متين أصغري

117 مشاهدة
كتاب
لماذا تخرج بعض الشركات أقوى وأفضل من الأزمات؟

إيان ميتروف

126 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة القلم

محمد متولي الشعراوي

156 مشاهدة
كتاب
التيارات السياسية في إيران

فاطمة الصمادي

159 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الملك

محمد متولي الشعراوي

188 مشاهدة
كتاب
شفرة البدانة

جيسون فونغ

240 مشاهدة